السيد تقي الطباطبائي القمي

7

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المصداق بل ذكرنا مرارا انه في موارد الشبهة المفهومية يمكن احراز عدم كونه مصداقا بالاستصحاب . واما حديث تحف العقول فقد مرّ في اوّل الكتاب انه ضعيف سندا ولا جابر له . [ ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس ] « قوله قدس سره : ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس » الخ قد تقدم منا انه لا دليل على اشتراط المالية في العوضين واما اشتراط الملكية فيهما فتارة يقع الكلام في المبيع وأخرى في الثمن فيقع الكلام في موردين : أما المورد الأول : [ الكلام في اشتراط الملكية في المبيع ] فيمكن الاستدلال على الاشتراط بقوله عليه السلام في حديث الصفار انه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود ارضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا اني قد بعت فلانا - يعنى المشتري - جميع القرية التي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع وانما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وانما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليه السلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك « 1 » . فإذا لم يكن البائع مالكا للمبيع لا يجوز بيعه هذا فيما يكون البائع أصيلا واما إذا كان وكيلا من البائع أو كان وليا فأيضا يلزم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .